الشيخ محمد رشيد رضا

265

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( البشارة السادسة ) الزبور الخامس والأربعون هكذا ( 1 - فاض قلبي كلمة صالحة أنا أقول أعمالي للملك 2 لساني قلم كاتب سريع الكتابة 3 بهي في الحسن أفضل من بني البشر 4 انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك اللّه إلى الدهر 4 تقلد سيفك على فخذك أيها القوي بحسنك وجمالك 5 استله وانجح واملك من أجل الحق والدعة والصدق وتهديك بالعجب يمينك 6 نبلك مسنونة أيها القوي في قلب أعداء الملك ، الشعوب تحتك يسقطون 7 كرسيك يا اللّه إلى دهر الداهرين ، عصا الاستقامة عصا ملكك 8 أحببت البر وأبغضت الاثم لذلك مسحك اللّه إلهك بدهن الفرح أفضل من أصحابك 9 المر والميعة والسليخة من ثيابك ، من منازلك الشريفة العاج التي أبهجتك 10 بنات الملوك في كرامتك ، قامت الملكة من عن يمينك مشتملة بثوب مذهب موشى 11 اسمعي يا بنت وانظري وأنصتي بأذنبك وانسي شعبك وبنت أبيك 12 فيشتهي الملك حسنك لأنه هو الرب إلهك وله تسجدين 13 بنات صور يأتينك بالهدايا ، لوجهك يصلي كل أغنياء الشعب 14 كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بلباس الذهب الموشى 15 يبلغن إلى الملك عذارى في أثرها قريباتها إليك يقدمن 16 يبلغن بفرح وابتهاج يدخلن إلى هيكل الملك 17 ويكون بنوك عوضا من آبائك وتقيمهم رؤساء على سائر الأرض 18 سأذكر اسمك في كل جيل وجيل من أجل ذلك تعترف لك الشعوب إلى الدهر وإلى دهر الداهرين ) من المسلم عند أهل الكتاب أن داود عليه السّلام يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعد زمانه ، ولم يظهر إلى هذا الحين عند اليهود نبي يكون موصوفا بالصفات المذكورة في هذا الزبور ، ويدعي علماء بروتستنت أن هذا النبي عيسى عليه السّلام ، ويدعي أهل الاسلام سلفا وخلفا أن هذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم فأقول : انه ذكر في هذا الزبور من صفات النبي المبشر به هذه الصفات :